ثقافة

وداعا المستشرق خوان غويتيسولو !

www.amazighnews.com

  محمد سديري

 

 
عن عمر يناهز86 سنة، توفي، صباح الأحد بمراكش، الكاتب والأديب الإسباني خوان غويتيسولو، حسب ما ذكرته وكالة إيفي الإسبانية. وسيوارى جثمان الراحل الثرى، كما أوصى بذالك، بمدينة العرائش قرب قبر الأديب الفرنسي جان جينيه. وعرف الكاتب بعشقه لمدينة مراكش التي استقر بها منذ عام 1975، بعد جولاته في عدة مدن مغربية، ليكتشف سحر ساحة جامع الفنا التي أصبحت عشيقته. وقد اشتهربرفضه جائزة بقيمة مليون دولار من الرئيس الليبي الراحل معمر القذافي، بسبب انتهاكه لحقوق الإنسان. كما عرف بمناضلته للجنرال فرانكو وبموقفه الداعم لمغربية الصحراء، رغم فكره اليساري، ومخالفته لغالبية الرأي العام الإسباني.

يعتبر خوان غويتيسولو، وهو صحفي، مفكر، أديب ومستشرق إسباني، ولد في برشلونة، إسبانيا في 5 يناير1931، من أهم الكتاب الإسبان المعاصرين، كرس كتاباته للبحث في الآثار العميقة للغة والثقافة العربية في المجتمع الإسباني. ويأتي كتابه المُترجم للعربية “إسبانيا في مواجهة التاريخ”على رأس مؤلفاته حول العالم العربي. بالإضافة الى اهتماماته الأدبية، كرس غويتيسولو حياته ليجعل من جامع الفنا ساحة عالمية، فتمكن، بمعية أدباء وشعراء من مراكش من ذلك وأعاد لها دورها العالمي، بعدما ربطها بالساحات القديمة التي خلدتها المؤلفات الأدبية الشهيرة، وسيترجم هذا الإهتمام من خلال عدة أعمال أدبية، من بينها روايته “مقبرة”، وروايته “الأربعين” وقد أتت مجهوذاته أكلها ابتداء من سنة 1997، بتشكيل نواة أصلية لجمعية “ساحة جامع الفنا تراث شفوي للإنسانية”، وبالتالي تمكنت من تسجيلها ضمن التراث العالمي اللامادي من طرف منظمة اليونسكو.

لغويتيسولو عدة مؤلفات منها: “الإشارات”، “مطالبات الكونت السيد خوليان”، “لمحة بعد المعركة”، “إصلاحات الطائر المنعزل”و كتاب “من دار السكة إلى مكة”، لكن أشهر كتبه في العالم العربي هو كتابه المُترجم للعربية “إسبانيا في مواجهة التاريخ”، حيث يُدافع فيه عن الثقافة العربية ودورها في التقريب بين الشعوب.
و نظرا لما أسداه خوان غويتيسولو من خدمات للثقافة والتراث اللامادي بالمغرب، فقد طالبت عدة جمعيات ثقافية وأدبية بتحويل المنزل الذي كان يقيم به الراحل إلى مزار ثقافي اعترافا للخذمات التي قدمها هذا الهرم الفكري والأدبي للعالم العربي عموما وللمغرب على وجه الخصوص.

Leave a Comment