المغرب ثقافة

هل يعود هيكل ديناصور اخريبگة إلى أرض الوطن ؟

  محمد سديري

 

لازالت تداعيات قضية الديناصور المهرب من المغرب تثير انتباه المهتمين والمتخصصين بالمغرب وخارجه، خاصة بعد أن تمكن المغرب من إقناع فندق “درووت” الفرنسي، المتخصص في البيع بالمزاد العلني، بإيقاف عملية بيع الهيكل العظمي، والتي كانت مقررة يوم 7 مارس، وكان سعره قد حدد في 4.5 مليون درهم، كما كشفت ذالك جريدة “لو فيغارو” الفرنسية.

و ينتمي الهيكل لفصيلة الزواحف المائية “زرافاسورا أوسيانيس” التي انقرضت قبل ملايين السنين، وهو هيكل شبه مكتمل لديناصور بحري عملاق، ملقب ب”البليسيوزور” جرى اكتشافه بحوض الفوسفاط بخريبكة، يعود إلى 66 مليون سنة، تم اكتشافه سنة 2011، من طرف خبراء ايطاليين وقاموا بإخراجه من المغرب على شكل أجزاء، قبل أن يتم ترميمه في إيطاليا.

وهكذا، وما أن شاع خبر وضع الهيكل في المزاد العلني وسط الرأي العام المغربي، حتى تكاثرت التنديدات
بهذا العمل الشنيع من خلال وسائل التواصل الاجتماعي وجمعيات المجتمع المدني. وكانت جمعية حماية التراث الجيولوجي للمغرب أول من طالبت باسترجاع الهيكل واستنكرت نهب ما وصفته “كنز تراثي فريد من نوعه”

وقد كشفت الجمعية أنها راسلت مديرالجيولوجيا بتاريخ 17 فبراير الحالي، لاستفساره فيما إن كان هناك إذن بتصدير هذه العينة الفريدة، وإن كان الأمر غير ذلك، فمن المفروض التدخل لدى منظمي هذا البيع من أجل إعادة “البليسيوزور” إلى بلده الأصلي، المغرب. كما أن وزارة الطاقة والمعادن، بصفتها الوصية على القطع الأثرية الجيولوجية، راسلت وزارة الخارجية والتعاون، من أجل التدخل لإيقاف عملية البيع واسترجاع هيكل الديناصور.

وحسب بعض المصادر فإن قرار سحب الديناصور من المزاد أتى إثر لقاء عقد بين سفير المغرب في فرنسا، شكيب بنموسى، ومفوض المزاد الكسندر غيكيو وأكد هذا الاخير إنه تم التوصل إلى “اتفاق منطقي مع الحكومة المغربية”، فيما أعلنت مديرية التراث في وزارة الثقافة المغربية أن تحقيقا بوشر لمعرفة طريقة نهب هذا التراث الثقافي وإخراجها من البلاد.

وفي انتظار ما ستؤول إليه قضية هيكل الديناصور المسروق، خصوصا وأن السلطات الأمنية المغربية دخلت على الخط للبحث عن ظروف تهريب الهيكل، يبقى السؤال الذي يطرح نفسه هو: الى متى يتم التساهل مع الأجانب المتورطين ومع المسؤولين المغاربة المتواطئين؟ خصوصا أن هناك العديد من المافيات التي تنشط في المغرب للتهريب والاتجار في المستحثات والقطع الأثرية المتنوعة، وهوما يكبد المغرب خسائر مادية وعلمية جسيمة، مع العلم وأن المغرب تبنى في السنوات الأخيرة سياسة المحافظة على ثروته اللامادية والتعريف بها.

Leave a Comment