العالم

مجلس الأمن يدعم تعيين غوتيريش أمينا عاما للأمم المتحدة

 

مع  انتهاء ولاية الكوري بان كي مون وانتخاب أمين عام جديد للامم المتحدة ، حيث ترشح 8 شخصيات، تستمر اجراءات انتخابات الامم المتحدة في أول انتخابات علنية لمنصب الامين العام للامم المتحدة منذ 70 عاما.

وقالت مصادر دبلوماسية إن “أنطونيو غوتيرس، الرئيس السابق للمفوضية العليا لشؤون اللاجئين، ورئيس الوزراء البرتغالي السابق جاء في المرتبة الأولى، وحل في المرتبة الثانية الرئيس السلوفيني السابق دانيلو تورك”

فقد رشح مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة رسميا وبالإجماع الخميس الماضي رئيس وزراء البرتغال السابق أنطونيو غوتيريس لمنصب الأمين العام القادم للمنظمة الدولية. ومن المرجح أن تجتمع الجمعية العامة للأمم المتحدة الأسبوع القادم لإقرار تعيين جوتيريس البالغ من العمر 67 عاما الذي سيحل محل الكوري الجنوبي بان كي مون المنتهية ولايته بنهاية 2016 بعدما شغل المنصب لفترتين.

وعمدت الجمعية العامة للأمم المتحدة -المؤلفة من 193 عضواً- هذا العام إلى التخفيف من السرية المحيطة بانتخاب الأمين العام للمنظمة الدولية المتبعة من 70 عاماً، وشرعت بعقد ندوات وحملات دعاية لكل مرشح، وأعطي جميع أعضاء مجلس الأمن بطاقة اقتراع لكل مرشح تضمنت ثلاثة اختيارات، هي : مؤيد أو غير مؤيد أو لا رأي.

ووفقا للنتائج فإن غوتيريس نال 12 صوتاً مؤيداً، وثلاثة امتنعوا عن إبداء رأيهم، ونال تورك 11 صوتاً مؤيداً فيما اعترض عليه صوتان، وامتنع اثنان عن التصويت. وبحسب وكالة رويترز، جاءت البلغارية إيرينا بوكوفا، المديرة العامة لمنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة (يونسكو) حلت في المرتبة الثالثة، فيما جاء وزير الخارجية المقدوني سرجان كريم في المركز الرابع.وأفادت المصادر أن رئيسة الوزراء النيوزيلندية السابقة هيلين كلارك حلت في المرتبة الخامسة، تليها وزيرة الخارجية الأرجنتينية السابقة سوزانا مالكورا، مسؤولة المناخ السابقة في الأمم المتحدة في المرتبة السادسة.

وقال ماثيو ريكروفت السفير البريطاني لدى الأمم المتحدة خلال توجهه للمجلس إن “الهدف من الاقتراع السري هو تشجيع المرشحين الذين لا يحققون نتائج جيدة بالتخلي عن فكرة الترشح للمنصب”. وقال دبلوماسيون إن الدول الخمس الدائمة العضوية في الأمم المتحدة، الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا وروسيا والصين، يجب أن تتفق على المرشح لمنصب الأمين العام للمنظمة.

ولد أنطونيو غوتيريس يوم 30 أبريل/نيسان 1949 في العاصمة البرتغالية لشبونة، وبها نشأ وتربى. درس الفيزياء والهندسة الكهربائية في المعهد العالي للتكنولوجيا، وتخرج عام 1971، ليبدأ بعدها ممارسة العمل الأكاديمي أستاذا مساعدا، ويجيد التحدث بالبرتغالية والإنكليزية والفرنسية والإسبانية.

بدأت مسيرة غوتيريس السياسية الطويلة من البرتغال عند انضمامه عام 1973 للحزب الاشتراكي البرتغالي الذي شغل منصب أمينه العام سنة 1992، والذي تمكن تحت رئاسته بعد ثلاث سنوات من تصدر نتائج الانتخابات التشريعية، ما فتح له الباب لتولي منصب رئيس الوزراء. ناضل غوتيريس من أجل انضمام بلاده إلى الاتحاد الأوروبي، كما عرف بمناهضته لمطلب السماح بالإجهاض في البرتغال

وتولى غوتيريس منصب رئيس وزراء بلاده خلال الأعوام 1996-2002، وعمل رئيسا للمجلس الأوروبي عام 2000، وكان رئيسا لمنظمة “الاشتراكية الدولية” من 1999 إلى 2005. كما كلف غوتيريس بمهمة المفوض السامي للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، منذ عام 2005 إلى 2015 حيث عمل على معالجة أزمة اللاجئين في الشرق الأوسط.
المصدر: وكالات