المغرب سياسة

قضية المهدي بنبركة: الحكومة الفرنسية ترفع السرية عن بعض الوثائق

المهدي بنبركة

 

 محمد سديري

 

 

قرر الرئيس فرانسوا هولاند، قبل مغادرته قصر الإيليزي، رفع السرية عن 89 وثيقة سرية تتعلق بملف اختفاء المعارض المغربي المهدي بنبركة في باريس، التي جرت فوق التراب الفرنسي، وذلك بعد 50 سنة من التردد في نشرها بحجة أنها من أسرار الدولة الفرنسية. وكان إخفاء هذه الوثائق أحد مطالب أسرة المعارض المغربي المهدي بنبركة ودفاعه وأصدقاء أسرته بهدف كشف الحقيقة عن وراء اختفائه الغامض في باريس عام 1965.

وحسب بعض المصادر الفرنسية، فأن هذا القرار جاء نتيجة مداولات اللجنة السرية للدفاع الوطني، التي أصدرت رأيها الإيجابي القاضي برفع السرية عن 89 من وثائق وزارة الدفاع من أرشيف مصلحة الوثائق الخارجية و محاربة التجسس. ومن المرتقب أن تنشر جميع الوثائق، التي تغطي سنتي 1965 و 1966. والتي نشر قرار بخصوصها في الجريدة الرسمية ليوم الخامس من الشهر الجاري على الجريدة الرسمية الفرنسية، وذلك قبل مغادرة هولاند قصر الإيليزيه.

وتجدر الإشارة الى أن الحكومات الفرنسية السابقة، كانت قد رفضت رفع الحظر عن الوثائق السرية المتعلقة باختطاف أشهر معارض مغربي في عهد الملك الراحل الحسن الثاني، بدعوى أنها توجد تحت بند أسرار الدفاع التي يحظر نشرها. لكن السؤال الذي يطرح نفسه هو ما إذا كانت هذه هي كل الوثائق التي تحتفظ بها وزارة الدفاع الفرنسية المتعلقة بهذا الملف الذي أدى إلى توتر العلاقات الفرنسية في ستينات القرن الماضي أم أن الدولة الفرنسية مازالت تخفي وثائق أخرى تحول دون كشف الحقيقة الكاملة وراء اختفاء المعارض الذي تحول إلى رمز في المغرب.

جدير بالذكر، أن المهدي بنبركة مزداد في يناير 1920 بالرباط، هو مؤسس الإتحاد الوطني للقوات الشعبية، وزعيم حركة العالم الثالث و الوحدة الأفريقية، كان أكبر معارض اشتراكي للملك الحسن الثاني، قبل أن يختفي في 29 أكتوبر 1965 بفرنسا.

Leave a Comment