منوعات

خواطر من بلاد المهجر

 

          نزهة انكيلة

 

نفسي الكريمة : كفاك مجاملة الناس على حساب نفسك وراحتك. ما وقع معي هذا الأسبوع فتح عيني على حقيقة شخصيتي وعلى عالمي المحيط بي. بالله عليك يانفسي لماذا تتفاني دائماً أن تفعلي ما يتوقعه منك الآخرون وتحرصي على ألا تؤذي مشاعرهم. تسارعين إلى مساعدة الأصدقاء والأقارب كلما احتاجوا إليك وتتفادي مضايقتهم لماذا همك هو إرضاء الناس، خصوصا في مواقف كان بامكنك أن تقولي لا، فقلت نعم. حينما كان ينبغي لك أن تقولي: “لا” تتظاهرين بالقوة والصحة الجيدة عندما تكوني منهكة وأولى بك أن تلزمي سريرك تتظاهرين بالفرح وأنت بداخلك بركان من الغضب. قد تلجئين للكذب أحياناً لأنك تخشين إيذاء مشاعر الآخرين، وتتحملين أعباءً فوق طاقتك حتى لا تحرجي شخصاً عزيزاً عليك. لماذا يانفسي، حرصك على التعامل مع الآخرين بلطف، يوقعك في ارتكاب العديد من الأخطاء التي قد تؤثر بطريقة سلبية على نفسك و على عملك و علاقاتك الاجتماعية. لماذا يانفسي أنت هكذا أو لأني لم أحسن تربيتك أم لأنك تربيتي وسط عائلة يعتبر رفض المساعدة في محيطهم جريمة وانعدام للإنسانية .. اليوم ها أنت أمامي اليوم مكسورة منهكة فهل من مساعد ؟ طبعا لا، الكل تخلى عنك إلا القليلون ممن سألوا عنك. جزاهم الله خيرا …

نصيحتي إليك يا نفسي كفاك لأن منهم من يعتبر الطيبوبة مجاملة، ومن يجامل الناس على حساب نفسه يراه الآخرون ضعفا ونفاقا، وتأكَّدي أنهم أصبحوا لا يفرقون بين من يُجاملهم وبين من يتملَّق لهم. اجعلي رضا الله دائماً هو غايتك كما قال رسول الله ( صلى الله عليه وسلم):
“من التمس رضى الله بسخط الناس رضي الله عليه وأرضى عليه الناس، ومن التمس رضى الناس بسخط الله سخط الله عليه وأسخط عليه الناس”

ولهذا رضى الناس غاية لم ولن تدرك وهذا شيء معلوم، ففي هذا إضرار بك فلا تبالي بمن حولك بالرغم من نيتك التي هي دليلٌ على حُسنِ خلقك وحكمتك وعقلك، فلتتجنبي الإحباط ..عليك مراجعة حساباتك لأن الزمان غير الزمان والناس غير الناس ولهذا أنصحك أن ترفعي شعار:” أنا ثم الآخرين فيما بعد”

Leave a Comment