العالم سياسة

حزب كتلة الكيبك بكندا والقضية الفلسطينية: الملتمس الأمل

 

    محمد سديري

 

 

يوم 29 ماي 2017، بأتاوا قدم النائبان البرلمانيان، ماريو بوليوه ومارتين واليت، عن حزب كتلة الكيبك ملتمسا أمام مجلس العموم الكندي بغية الإعتراف بفلسطين كدولة مستقلة. ففي صبيحة يوم الإثنين، أقيمت ذاخل مجلس العموم ندوة صحفية حضرتها مجموعة من وسائل الإعلام المكتوبة والمرئية وكذالك بحضور مجموعة من فعاليات المجتمع المدني المساندة للقضية الفلسطينية، وقد شكلت هذه الندوة الصحافية فرصة للنائبان البرلمانيان للإحاطة بمختلف المحطات التي مرت منها القضية الفلسطينية في إطار الصراع الفلسطيني- الإسرائلي منذ اغتصاب الأراضي الفلسطينية سنة 1948، واعتبرا النائبان أن فلسطين تخضع للإحتلال بطريقة مباشرة، كما أكدا أن اتفاقيات أسلو، الموقعة سنة 1993، والتي أدت إلى قيام السلطة الفلسطينية بقطاع غزة والضفة الغربية، أدت الى إنشاء المستوطنات اليهودية بوثيرة متسارعة بالضفة الغربية، وخلقت صعوبة كبيرة للتنقل الحر داخل ماهو معترف به رسميا “كأراضي فلسطينية”، كما ركز النائبان على الغياب التام لاستقلال السياسي، الإقتصادي والأمني للفلسطينيين.

وللخروج من هذا المأزق، طالب النائبان عن كتلة الكيبك الحكومة الكندية الإعتراف بفلسطين كدولة مستقلة بإسم حق الشعوب في تقرير مصيرها، وطالبا كندا بأن تحدو حدو باقي الدول المعترفة بفلسطين والتي تجاوز عددها 136 دولة، حتى تصبح فلسطين دولة مستقلة وفق القرار 242 الصادر عن مجلس الأمن الدولي، مطالبين بانسحاب الإسرائليين من الأراضي المحتلة سنة 1967، وفق ماينص عليه قانون حق الشعوب في تقرير مصيرها، استقلال يعترف به المجتمع الدولي وفق ماتم الإتفاق عليه منذ اتفاقية أوسلوا، وهذا ما يود حزب كتلة الكيبك أن يوليه أهمية كبرى إلى حين تحقيق مسلسل الإستقلال الكامل للشعب الفلسطيني، استقلال سيكون عنوانا للتعايش السلمي بين الشعبين. فقد أبانت التجارب أنه لايمكن حل مشكلة بتجاهلها، لهذا فعلى كندا أخذ المبادرة والتصرف وفق ما تقتضيه الشرعية الدولية، يتابع النائبان ماريو بوليوه ومارتين واليت.

وفي نفس الإطار، لم يطالب حزب كتلة الكيبك فقط الحكومة الكندية بالإعتراف بفلسطين كدولة مستقلة، ولكن بوضع كافة الوسائل الضرورية لاحقا تحت إشارتها لتصبح دولة مؤسسات حيث تسود العدالة وحقوق الإنسان،
وقد حضي الملتمس المقدم من طرف الحزب، بمساندة عدد من نواب الأحزاب السياسية وكذالك مساندة أعضاء نافدين من الجاليات المغاربية والعربية المقيمة بكندا، وهي مساندة تعتبر من الدرجة الأولى لهذه القضية التي تعرف أيضا تعاطفا كبيرا من طرف سكان مقاطعة الكيبك.

Leave a Comment