المغرب مجتمع

حريق برج غرينفيل بلندن: كم عدد الضحايا المغاربة ؟

www.ihata.com

 محمد سديري

 

اندلع فجر يوم الأربعاء 14 يونيو الجاري حريق كبير ببرج غرينفيل بلندن، ومباشرة بعد الحادث هرع أكثر من 200 إطفائي و40 سيارة إطفاء لكن الخسائر المادية والبشرية كانت كبيرة، فقد أوضحت الشرطة البريطانية أن عدد الضحايا ارتفع إلى 58 قتيلاً، إضافة إلى وجود 24 مصاباً في المستشفيات بينهم 12 في حالة خطرة، وقد أعلنت رئيسة الحكومة تيريزا ماي على الفور تخصيص خمسة ملايين جنيه استرليني كمساعدات عاجلة لتعويض المتضررين وإيوائهم، وتقديم المساعدات الضرورية، فيما تقاطرت جمعيات خيرية لتقديم الدعم والإغاثة لهم، كما نظم كثير من المتطوعين حملات لجمع التبرعات. وقالت جريدة “الغارديان” البريطانية في تقرير لها: “إن السلطات لا زالت تبحث عن 70 مفقوداً كانوا موجودين داخل المبنى لحظة احتراقه، وهو ما يعني أن أعداد الضحايا مرشحة للارتفاع في حال تم العثور على السبعين أو بعض منهم كجثث متفحمة داخل المبنى الذي لا تزال أعمال البحث بداخله جارية بعد أن التهمته النيران بالكامل”.

بخصوص عدد الضحايا المغاربة تضاربت التصريحات، فقد أعلنت وزارة الخارجية المغربية أنه تم التعرف على هويات 6 ضحايا، بعد أن أعلنت في وقت سابق سقوط 7 قتلى، وأفاد بيان صادر عن الوزارة السبت “أنه على إثر تحديد الهويات رسمياً لستة مواطنين مغاربة توفوا في الحريق الدامي فقد تكفلت السلطات المغربية المعنية بمصاريف نقل الجثامين وتقديم كل المساعدة والدعم اللازمين لأسر الضحايا”. هذا في الوقت الذي قدّر فيه مرصد التواصل والهجرة عدد الضحايا المغاربة بأكثر من 15 شخصا، فقد أستغرب رئيس المرصد من بيان وزارة الخارجية الذي حدد عدد الضحايا في 7 فقط، في حين أن الرقم أكبر من ذلك، كما أكد أن عدد المفقودين يفوق الـ 10 أغلبهم ينحدرون من مدينة العرائش وقد وجّهت عائلاتهم رسائل استفسار إلى السفارة المغربية دون أن تتلقى أي رد”.

وبعد أن بدأت المعلومات تتكشف تباعاً، نزل آلاف البريطانيين إلى شوارع لندن يومي الجمعة والسبت مطالبين باستقالة الحكومة التي تم انتخابها قبل أيام قليلة، كما واجهت رئيسة الوزراء تيريزا ماي مئات المحتجين الغاضبين الذين طالبوها بالإستقالة من منصبها فوراً، كما هتف المحتجون الغاضبون مطالبين بالعدالة الفورية ضد من يتحملون مسؤولية الكارثة وحاولوا اقتحام مبان حكومية وبلدية خلال الإحتجاجات، لكن قوات الأمن منعتهم من ذالك، فيما طاف آلاف آخرون الشوارع وسط لندن، واحتشد عدد آخر من المحتجين أمام مكتب رئيسة الحكومة.

وتجدر الإشارة الى أن برج غريفيل هو عبارة عن عمارة كبرى للسكن الإجتماعي كان يقطن بها ما بين 400 و600 شخص غالبيتهم من المهاجرين، ومن خلال التقارير الأولى لأسباب الحريق تبين أن الشركة التي نفذت عملية ترميم البرج العام الماضي استخدمت مواد ممنوعة في العديد من دول العالم، بسبب مخالفتها معايير السلامة العامة، كما تبين أن الشركة استخدمت مواد عازلة غير مقاومة للحريق في المبنى كاملاً لزيادة ربحها لحوالي خمسة آلاف جنيه إسترليني في المشروع كاملا الذي بلغت تكلفته 8.5 مليون جنيه استرليني.

Leave a Comment