المغرب

حال الصحافة المغربية في يوم الاحتفال بها

 

الرباط – مراسلة خاصة

يحتفل الجسم الإعلامي باليوم الوطني للإعلام في 15 من نونبر من كل سنة ، محطة يتذكر فيهاالإعلام نفسه بعدما كان مصوبا تركيزه نحو مختلف قضايا الوطن  انشغالات و هموم وأفراح ومواجع أبناء هذا الوطن من مختلف الشرائح.

يحتفل الجسم الإعلامي إذن بمكوناته أفرادا ومؤسسات وتتذكر وزارة الإتصال وجودها لتمنح جائزة وطنية باسم الصحافة ، ويتذكر النقابيون المهنيون أنفسهم فيلبسون البذل وربطات العنق و يحجزون الصفوف الأولى في المسرح الوطني محمد الخامس ليستمعوا خطبة الوزير ويصفقوا له ، ويصفقوا لكل الكلام المعسول المنمق حول الإنجازات في قطاع الإعلام والإتصال والقوانين التي صيغت والتراخيص التي منحت وغيرها من الجمل التي صاغها خبراء اللغة لتطرب الآذان.

 ولكن امام هذا المشهد البانورامي تكمن تراجيديا هذا الجسم الوهن في الأساس ، خاصة على مستوى الشركة الوطنية للإذاعة والتلفزة ، هذه المؤسسة العمومية التي ما زالت تشتغل بمنطق لا يخدم مصلحة الوطن على مستوى حقوق العاملين بها من ابناء هذا الجسم الإعلامي وابناء هذا الوطن .

فهل يجوز الإحتفال باليوم الوطني للإعلام وصحفيون يشتغلون بمؤسسة عمومية لمدة تفوق 10 سنوات بدون أي شيء. بلا عقود شغل مهنية وفق مدونة الشغل ، بدون تغطية صحية وبدون ضمان اجتماعي وبدون تقاعد وبدون حق في الترقية وبدون تعويضات عائلية وبدون الحق في الاقدمية وبدون الحق في الرخص الإدارية السنوية والإستثنائية ، وبدون رخص الولادة وبدون رخص مرضية وبدون نظام تعاضدي وبدون حماية اجتماعية وبدون الحق في التعويض عن حوادث الشغل.

هم صحفيون بالشركة الوطنية للإذاعة والتلفزة يشتغلون بعقود patente تحسبهم تحايلا شركات وما هم بشركات ، يتلقون راتبا كل ثلاثة اشهر وفي أحيان كثيرة بعد خمسة اشهر أو ستة .

هم صحفيون يشتغلون بدون بطاقة مهنية للصحافة وبدون الحق في المشاركة في الجائزة الوطنية للصحافة.

فكيف يحتفلون باليوم الوطني للإعلام ؟؟

Leave a Comment