فضاء مغاربة العالم قضايا الهجرة

حارس الصندوق الأسود لمجلس الجالية

صورة مأخودة عن youtube

 

image              جمال الدين ريان

 

طلع علينا المدعو أجبالي، عضو مجلس الجالية ومديره العام، بتصريحات مهينة في حق الجالية وفي حق مناضليها وجمعياتها الديموقراطية، وأمعن في السب والقدف والتشهير متأثرا بفضيحة بريده الالكتروني الذي يتحدث فيه مع رئيسه عن صندوق أسود مشبوه يتحكم فيه شراكة مع « المناضل » اليزمي ويعاتبه على الهجْر. من مهام أجبالي المعروفة حَبْك المؤامرات والسيناريوهات ضد كل من سولت له نفسه التعبير عن الاختلاف مع الرئيس اليزمي أو مع من يتطاول بلسانه على سياسات الدولة في تصريف هذا الملف.الودادي السابق في ستراسبورغ، الحارس الشرس للمصالح السوداء في مجلس الجالية، قبلها كان عضوا في المجلس الاستشاري لحقوق الانسان ممثلا للجالية دون علمها كعضو في مؤسسة الحسن الثاني التي عينته في المنصب آنذاك.

هذا « الرجل » عفوا عن الوصف، لم يتردد بعد أن نشرت جريدة « العصفور الحر» الناطقة بالفرنسية مراسلته الشهيرة المُقرصنة أو بسهو منه من تهديد كل الذين ينتقدون المجلس، كما لم يتوانى في اتهام الجميع بالتآمر على شخصه « العظيم » وأزبد وأرغد وهدد بالمحاكم ولم يلجأ لها حتى اليوم، واعتبر كل المهاجرين وكل الجمعيات الديموقراطية لمغاربة الخارج سماسرة ولايمثلون إلا أنفسهم، وأن الجالية عقيمة وبعيدة عن مستوى المواطنة. هذا الرجل، مع الاعتذار طبعا عن الوصف، تكلم بما لم تتكلم به أجهزة ادريس البصري في حق المغاربة الأحرار الذين يعتبرون النقد والمتابعة شيء عادي وصحي وضروي ومن أجله دفعوا التضحيات الجسام.
رغم كونه يدير مؤسسة تمثل الجالية ويتقاضى عن منصبه وبإسم المهاجرين ما يزيد عن 5000 أورو دون احتساب التعويضات والبنزين والصفقات، لم يتوانى مدير مجلس الجالية المسعور في قدفها بأبخس النعوت وبتحقير فاضح ووقح يستحق هذا الرد كأضعف الإيمان. وبالمناسبة، واعتبارا لجنسيته الفرنسية نُفضل تفعيل القضاء الفرنسي لمتابعة هذا الدجال. في بريده الشهير تحدث المدعو أجبالي ـ وربما لم يكن في وعيه ـ بإسهاب معاتبا رئيسه اليزمي عن فضائح مجلس الجالية وعن خطر انفضاحها وعن تقاسمهما لصندوق أسود من المال دون حسيب أو رقيب، وعن صفقات أخرى أشار لها بالمرموز، وقبلها سبق لهذا الرجل أن ساهم في تزوير تقارير اللجنة التي أشرفت على صياغة الرأي الاستشاري المرفوع للملك بشأن الجالية كما أشار لذلك الأستاذ المناضل عبد الحميد البجوقي في كتابه “زمن الهجرة وسياسة الخداع ” البجوقي الذي انسحب صامتا في احتجاجه على هذا السلوك مُنبها للولادة المعاقة لهذا المجلس ومتنبئا له بالفشل، بعد أن تمكنت منه مجموعة الصندوق الأسود، رفض بكل شجاعة التحاقه بهذا المجلس وغسل ذمته بنشر كتابه الذي يحمل كل الاتهامات الواضحة دون أن يتجرأ أمثال المدعو أجبالي ولا رئيسه اليزمي على الرد أو المتابعة القضائية، لعلهم يعرفون أن البجوقي يتوفر على كل الوثائق التي تؤكد اتهامه الدامغ لهم.

المعروف أن المدعو أجبالي كان معروفا كشرطي الحراسة لدى أسياده من “هؤلاء” قبل التحاقه بالمجلس الاستشاري لحقوق الإنسان وكان مسؤولا في ودادية التجار المغاربة بستراسبورغ، التي ينعتها تقرير الإنصاف والمصالحة بأوكار للمخابرات المكلفة بملاحقة المناضلين المغاربة، وبإسمها التحق بالمجلس الإداري لمؤسسة الحسن الثاني التي اقترحته لتمثيلها في المجلس الاستشاري لحقوق الانسان، وارتقى « الرجل » ليتحول إلى شرطي وحامل حقيبة سيده وولي نعمته اليزمي الذي تسبب هجره في انسياب قريحته باعترافات خطيرة في بريده الفاضح. يبدو أنه بعد اشتداد الخناق عليه وانفجاره الآخر وليس الأخير، فضل أسلوب الهجوم على كل الشرفاء مهتديا بمقولة “الهجوم خير وسيلة للدفاع » وهو تكتيك كلاسيكي لاينفع بعد أن نخر سرطان الفساد هذه المؤسسة بسبب سلوكاته وفشل المسؤولين عنها في تدبير هذا الملف وتكليف مثل هؤلاء بتدبيره.
بعد أن فقدت الجالية والمغاربة جميعا ثقتهم في هذه المؤسسة وسئمت الجالية من الاستخفاف بصراخها واحتجاجها على مثل هؤلاء ممن تتوفر فيهم كل شروط الاتهام والتقديم للمحاكمة. أملنا في الله وفي قرب محاسبة هؤلاء راسخ، وربما شطحات هذا الرجل وهجومه المسعور على الشرفاء من الجالية دليل على قرب ساعته على قياس الديك الدبيح الذي يقف ويصرخ في اللحظات الأخيرة قبل السقوط. أملنا الإنصاف وليس الإنتقام ودعاءنا باللطف والرأفة للجميع بما فيهم هذا « الرجل ».

Leave a Comment