المغرب مجتمع

تقريرُ فوربيس، العجزُ في ميزانيتنا وفريق الإنقاذ؟

موقع كشك للأخبار

        بقلم// الأستاذة نعيمة السي أعراب

 
أفادتِ الخزينةُ العامة للمملكة المغربية، التابعة لوزارة الاقتصاد والمالية، في نشرتها الشهرية لإحصاءات المالية العمومية لشهر فبراير 2017، أن حالة التحملات وموارد الخزينة أَفْضَتْ إلى تسجيلِ عجزٍ في الميزانية بلغ 5,9 مليار درهم مع مَتَم فبراير 2017، أي ما يعادل 588,23 مليون دولار.
وبالموازاة مع أرقامِ العجزِ في ميزانيتنا هذه، كشَف تقريرُ “فوربيس” الذي يعتمدً معاييرَ هي الأقرب إلى الدقة في رصد ثروات المشاهير، لائحةَ ترتيبٍ للمليارديرات في القارة السمراء برسم 2017، كما يلي:
لقدِ احتل عثمان بنجلون مالك مجموعة “فينانس كوم” والبنك المغربي للتجارة الخارجية صدارةَ الأغنياء المغاربة، إذْ حل في الرتبة 13 إفريقيا بثروة بلغتْ 2.4 مليار دولار، متبوعاً بالملك محمد السادس (16 إفريقيا) بثروة قدرت بـ 2.1 مليار دولار، وحل ثالثاً (20 إفريقيا) المساهم الرئيسي في مجموعة “أكوا” عزيز أخنوش بثروة قدرت بـ 1.8 مليار دولار، أما الرتبة الرابعة فكانتْ من نصيبِ ميلود الشعبي مدير مجموعة الشعبي للإسكان (21 إفريقيا) بثروة قدرت بـ 1.3 مليار دولار، وحل خامساً (25 إفريقيا) أنس الصفريوي مدير عام شركة “الضحى” العقارية بثروة بلغتْ 1.1 مليار دولار، وحل سادساً محمد بنصالح بثروة تصل إلى 700 مليون دولار، وفي المرتبة السابعة مولاي حفيظ العلمي بـ 620 مليون دولار، وفي المرتبة الثامنة علي واكريم بـ 600 مليون دولار.
وبالمناسبة، أغناهم الله وزادهم من فضله… لكن، أفلا يمكنهم أن يشكلواْ “فريقَ الإنقاذ” للدولة، التي أثقلتها المديونية الخارجية، وفرضتْ عليها الجهاتُ المانحة ما فرضته من شروط وقيود؟؟؟… علماً أن ما يزيد هذا الطين بلة هو قرار صندوق النقد الدولي القاضي بتعويم الدرهم في غضون أشهر، وهو ما قد يكون بمثابة إجراءٍ انتحاري يُلقي باقتصاد البلاد إلى الحضيض.

فماذا مثلاً، لو ألقى هذا الفريقُ الثري مجردَ العُشُر من ثرواته الطائلةِ في ميزانيةِ الدولة؟ … هل سوف تتأذى ثرواثهم؟ وهل يتأذى البحر أنْ نأخذَ منه دلو ماء؟ …
وللذاكرةِ فقط، لقد سبق للملك الراحل الحسن الثاني رحمه الله، أنْ طرحَ فكرةً مماثلةً حين اقترحَ آنذاكَ، وفي شروطٍ كهذه، فَرْضَ ضريبةٍ على الأغنياء أو ما يشبه الزكاة المنظمة والموجهة، بَيْدَ أن الفكرةَ لم تُدْخَلَ إلى حَيزِ التطبيق، وذلك إلى يومنا هذا…؟؟؟

مرةً أخرى، للوطن حق على أغنيائه… وهل يتأذى البحرُ أنْ نأخذَ منه دلو ماء…؟؟؟ فصبراً، فانتظاراً وأملاً جميلاً، يا وطن!

Leave a Comment