المغرب ثقافة

تاريخ البشرية : اكتشاف”الإنسان العاقل” بالمغرب

BBC Arabic

  محمد سديري

 

 

شهد المغرب، بداية هذا الأسبوع، حدثا علميا كبيرا من خلال اكتشاف هام حول تطور تاريخ البشرية وعلم الآثار بعد الإعلان عن العثور على عظام “للإنسان العاقل” يفوق عمرها ثلاثمائة ألف سنة بجبل ايرحود غرب مدينة مراكش، حيث تم اكتشاف بقايا خمسة من البشر الأوائل في شمال أفريقيا من نوع “هومو سابينس”. وهذا الإكتشاف سيقلب رأسا على عقب بعض النظريات التي تهم تاريخ تطور الإنسان البشرية، كما أعلن ذالك معهد ماكس بلانك للأنثروبولوجيا التطورية في ألمانيا. وتشيرالعظام المكتشفة إلى أن البشرية تطورت في وقت سابق مما كان معروفا لدى العلماء، كما أن هذا الاكتشاف الكبير سيفتح من جديد نافذة أخرى لأصول البشرية.

وقد نشرت صحيفة “نيويورك تايمز” الأمريكية، يوم الأربعاء، عن العالم بالمعهد، جاك هوبلين قوله: “إن هذه الحفريات التي عثر عليها بالمغرب هي أقدم بقايا للإنسان العاقل”. وأضاف: “هذا تطور كبير في تاريخ البشرية، على اعتبارأنه قبل سنوات جرى الإعلان عن العثور على أقدم الحفريات في إثيوبيا، التي كان يعود تاريخها آنذاك إلى 195 ألف سنة”. من جهة ثانية، كشفت صحيفة لوموند الفرنسية أن هذا الإكتشاف يجعل المغرب بمثابة مكان تواجد فيه الإنسان العاقل الذي عاش بالمملكة قبل حوالي 315 ألف سنة، مبرزة أن هذا الاكتشاف استثنائي لكونه يحول بوصلة أصول الإنسان إلى الشمال الشرقي للقارة الإفريقية، في وقت كانت أقدم حفريات للإنسان تعود إلى منطقة إيثيوبيا لإنسان قديم عاش قبل 200 ألف سنة.

وقال البروفيسور جاك هوبلين، من معهد ماكس بلانك: “إنها ليست قصة ما جرى سريعا في جنة عدن في مكان ما بإفريقيا، ووجهة نظرنا أن التطور كان منتظما وشمل كل أنحاء القارة، فلو كان هناك جنة عدن فإنها إفريقيا.” وأضاف هوبلين: “الحفريات التي عثر عليها في المغرب ترجع إلى أكثر من 300 ألف سنة” مشيراً إلى أن “هذا الاكتشاف يفتح تاريخاً جديداً لأصول البشر” وذكر فيليب غونز، عن نفس المعهد: “هذا تطور جديد يشير إلى أن المغرب كان واحداً من بين الأماكن التي وصلت إليها للبشرية”. وفي بلاغ صادر عن المعهد الوطني لعلوم الآثار والتراث أعلن، اليوم الأربعاء، أن الفريق الذي قاد هذا الاكتشاف الهام أشرف عليه عبد الواحد بن نصر، عن المعهد المذكور التابع لوزارة الثقافة والاتصال، وجان جاك هوبلين، عن معهد ماكس بلانك للأنتربولوجيا المتطورة بألمانيا، مضيفا أن تاريخ هذه الاكتشافات تعود إلى حوالي 300 ألف سنة، وتم الاعتماد خلالها على التقنية الإشعاعية لتحديد العمر.

Leave a Comment