قضايا الهجرة مجتمع

المقبرة الإسلامية بكيبك: بعد الأزمة الفرج

صورة مأخوذة عن جريدة Le soleil

  محمد سديري

 

 

أخيرا، وبعد الجدل الكبير الذي عرفته قضية مطالبة الجالية المسلمة بمدينة كيبك بمقبرة إسلامية، وافق المجلس البلدي للمدينة على بيع قطعة أرضية تابعة للمدينة للمركز الثقافي الإسلامي بغية إقامة مقبرة إسلامية يتم تسييرها من طرف المركز الثقافي بكيبك. فلوضع حد لهذا الجدل، الذي أسال مدادا كبيرا وإنصافا للجالية المسلمة، قرر مجلس المدينة في اجتماعه أمس بيع قطعة أرضية للمركز الثقافي تبلغ مساحتها 5706 متر2 بثمن يقدر بحوالي 270 ألف دولار وسيمكن هذا المشروع من بناء مقبرة يمكنها استقبال أموات المسلمين لمدة 50 سنة على الأقل.

وفي هذا الصدد، صرح عمدة مدينة كيبك،Régis Labeaume، للصحافة بأنه سعيد بعد حل قضية المقبرة الإسلامية، خاصة بعد رفض بعض الساكنة، قبل شهر، في إستفتاء خاص، وجود مقبرة إسلامية مجاورة، سيما و أن عمدة المدينة سبق له أن وعد الجالية الإسلامية بذالك بعد الهجوم الإرهابي الذي تعرض له مسجد الإسلامي بكيبك في يناير الماضي والذي راح ضحيته ستة مصلين بالمسجد من جنسيات مختلفة: مغربية، تونسية، جزائرية ومن بلدان افريقية.

وتجدر الإشارة الى أن هذه البقعة الأرضية كانت محط أنظار المركز الإسلامي منذ ما يربو على 10 سنوات إلا أن مجموعة من العراقيل الثقنية والإدارية حالت دون بيعها للمركز الثقافي، وقد صرح عمدة المدينة أن مجلس قد قام باقتناء بقع أرضية أخرى وأصبح في غنى البقعة المذكورة.

بعد هذا الإنجاز الكبير، رحب ممثلوا الجالية المسلمة بكيبك بهذا القرار واعتبروه حدثا تاريخيا وفي هذا الصدد شكرمحمد العبيدي، رئيس المركز الإسلامي، عمدة المدينة على وفائه بالعهد، كما صرح بنعبد الله بوفلجة، المنسق بالنيابة لمشروع المقبرة الإسلامية: “بأن المسلمين بالكيبك يمكنهم الآن الموت بسلام”

ومن جهته، عبر رئيس الوزراء الكندي، جيستان تريدو، في تغردته على التويتر، على فرحته بعد إيجاد حل لهذه القضية، كما شكر بنفس المناسبة عمدة مدينة كيبك.

Leave a Comment