العالم

العرب ونتائج الإنتخابات في الولايات المتحدة الأمريكية

صورة مأخودة عن جريدة أخبار اليمن

 

image

مليكة راقي

 

منذ الإعلان عن نتائج الانتخابات الرئاسية في الولايات المتحدة الأمريكية والعالم العربي يترقب، يحلل ويتكهن حول وقع فوز دونالد ترامب على مجموع دوله،اقتصادياته، علاقاته مع الولايات المتحدة الامريكية في عهد الرئيس الجديد، نوع الحلول لقضاياه المحلية والدولية وحتى قضاياه المصيرية!
هناك من كان يأمل فوز هيلاري كلينتون لكونها أكثر مرونة وديبلوماسية في علاقاتها مع العالم، خاصة عالمنا العربي، البعض كان يرى أن ترامب أكثر نزاهة ووضوحا ! فأصبح الكل مؤيد لهذا ومعارض لذاك، والكل يربط مصير الأمة العربية بنتائج هذه الانتخابات!

لكن أليس من السذاجة، كعرب وكمسلمين، أن نصدق أن فوز هيلاري كلينتون فيه خلاصنا، صيانة لكرامتنا وتقدم لبلداننا؟ وأن فوز ترامب فيه خرابنا ونهايتنا؟ من السذاجة أن نصدق أن سياسة أمريكا ستتغير بتغير الرئيس أو بفوز هذا أو ذاك. ثم لماذا نشغل أنفسنا بأمريكا؟ بانتخاباتها؟ ونتائجها؟ أليس الأولى بنا كشعوبا وحكومات أن نستيقظ من سباتنا، أن نعمل على جمع شتاتنا، أن نصلح أحوالنا وأن نعمل على تقدم أوطاننا ومواطنيها؟

إن الحكومات العربية يجب أن تعمل على خدمة المواطن الإنسان الذي له الحق في العيش كباقي الناس في البلدان الديمقراطية، له الحق أن يتمتع بجميع الحقوق والتي تنص عليها دساتيرنا أيضا، لأنه لا يمكن للبلدان أن تتنمى وتزدهر إلا بتقدم الجانب الإجتماعي ! إن الشعوب العربية يجب أن تخدم مصالح أوطانها أول وقبل كل شيء وهذا أمر لن يتم إلا برفع درجة الوطنية لديه وذلك عن طريق الإشتغال على النفس وتهذيبها، وعن طريق المشاركة في ازدهار البلد والحفاظ على مصالحه، والخروج من حالة الإتكالية التي يعيش عليها! يجب أن نكون شعوبا فعالة واعية بظروفها وقدراتها، وواعية بمدى قوتها وضعفها، كذلك لايمكن لبلداننا أن تتقدم إلا إذا تقدمت شعوبها فكرياوأصبحت أكثر وطنية ، وتركت سلبياتها وأصبحت أكثر إيجابية، لن تتقدم إلا إذا فكرت هذه الشعوب في المصلحة العامة قبل تفكيرها في مصلحتها الخاصة!
سياسة أمريكا لن تتغير وحتى لو تغيرت فلن يكن تغيرها في مصلحتنا، لم الإنتظار؟ فلنتغير نحن تغييرا في مصلحتنا. وكما جاء في قوله عز وجل “إن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم” (صدق الله العظيم)

Leave a Comment