العالم سياسة

الصراع الكتالوني الإسباني: الإستقلال أو الوحدة

www.equinoxmagazine.fr

 محمد سديري

 

عادت قضية المطالبة بإستقلال كتالونيا لتتصدر الأحداث بإسبانيا، فخلال هذا الأسبوع، قامت سلطات إقليم كتالونيا، المتمتعة بالحكم الذاتي، بإرسال مذكرة إلى السفارات والحكومات الأجنبية تدافع فيها عن استفتاء الإستقلال، معتبرة أن الإستفتاء، الذي تعتزم إجراءه في أول أكتوبر من السنة الجارية، قانونيا، هذا في الوقت الذي أعلنت فيه الحكومة المركزية بمدريد أنها ستتخذ كل الإجراءات اللازمة لمنع هذا الاستفتاء واعتباره غير قانوني، بدعوى أن القوانين الوطنية لإسبانيا تمنع ذلك، مشددة على أنها ستطعن على أي محاولة تمثل تحديا لدولة القانون.

وقد حاولت الحكومة الكتالونية، من خلال هذه المذكرة، أن تحدو حدو الحكومة الاسكتلندية، وكانت تأمل أن يكون موعد الإستفتاء متفقا عليه مع الحكومة المركزية بإسبانيا، لكن رفض هذه الأخيرة لم يترك خيارا أخرأمام المؤسسات الكتالونية التي اعتبرت أن الطريق الوحيد الممكن الذي يحدد مستقبل الإقليم هو في الإستفتاء.

ويعتقد غالبية الكتالونييين المطالبين بالاستقلال أن كتالونيا هي أمة لديها تاريخ لغة وثقافة وقد ساهم اضطهاد الجنرال فرانكو لشعبها في بداية القرن العشرين بزيادة النزعة الانفصالية لهذا الإقليم، كما تعتبر كتالونيا أغنى منطقة في أسبانيا لكن اقتصادها تضرر كثيرا بسبب سياسات الحكومة الإسبانية، حيث أن هذه الأخيرة فرضت ضريبة تقدر ب 10% من الناتج المحلي الإجمالي وفي المقابل ذالك لم تقم الحكومة المركزية باستثمارات أو خدمات اجتماعية توازي هذه الضريبة الباهظة، كما أن هناك ضعف في الإستثمار في البنى التحتية لأن الحكومة الإسبانية لا تريد أن تكون برشلونة أفضل من مدريد. وسابقا صوت إقليم كاتالونيا لصالح إجراء استفتاء الإستقلال، وقد طالب أرتور ماس، رئيس الحكومة المحلية الكاتالونية، بنظام ضرائبي مستقل عن إسبانيا إلا أن رئيس الوزراء الإسباني ماريانو راخوي رفض ذللك بحجة أنه يتناقض مع الدستور، وصوت البرلمان الإسباني لمنع كتالونيا من إجراء استفتاء على الإستقلال.

Leave a Comment