فضاء مغاربة العالم قضايا الهجرة

الدبح الحلال بالكيبك: السلطات المحلية في مواجهة ميشال كلوتيي

Written by Mohammed Sadri

 

       نزهة انكيلة

 

حنين المسلمين في بلاد المهجر لأجواء عيد الاضحى في الوطن الأم وصعوبة ممارسة عملية الذبح في البيوت والاحتفال بالطريقة المتعود عليها ومعيشة الاجواء المشابهة باجواء العيد في بلدانهم التي يفتقدها الكثيرون ونظرا لاختلاف نمط الحياة في كندا، كلها عوامل تدفع معظم المسلمين الى ما يسمى للجوء الى الضيعات الفلاحية المجاورة تعويضاً عن البعد عن الأهل والوطن الأم، لكن هذه الظاهرة تخلق بعض المشاكل نظرا للقوانين المفروظة في ما يخص النظافة وقوانين الذبح، فتشبت المسلمين ببعض الطقوس للاحتفال بهذا العيد غالبا ما يترتب عنه ما لا يحمد عقباه، ويمكن أن نسرد كمثال قضية السيد ميشال كلوتييMichel cloutier التي عرفتها مقاطعة الكيبك والتي يمكن اعتبارها استهتارا وخرقا للقوانين المفروضة على طرق الذبح. ويبقى السؤال الذي يطرح نفسه هو من المسؤول ؟ هل القانون أم صاحب الضيعة أم المسلمون ؟

انطلاقا، ابتدأ المشكل حينما حاول صاحب الضيعة إرضاء المسلمين وكذالك لكون عملية الدبح الحلال عملية مربحة فتصرف بدون احترام للقانون وسمح للمسلمين بأخذ راحتهم والاحتفال بالعيد وبممارسة جميع الطقوس من ذبح وسلخ وما الى ذالك في الهواء الطلق. وكانت فرحة المسلمين كبيرة لانهم أحيوا العيد وأحسوا بالأجواء الاحتفالية وكأنهم في بلدانهم الأصلية، لكن الحكومة أفسدت هذا الأحتفال فكان القانون الكيبيكي بالمرصاد
فصدرت في حق صاحب الضيعة غرامة مالية ثقيلة قدرها 118000$، وملزمة إياه بدفع هذا المبلغ او التهديد بإغلاق ضيعته، ولم تقف معاناة السيد كلوتيي عند هذا الحد بل إن مازاد من محنته بعد أن تكالبت عليه جمعيات حماية الحيوانات من خلال مقاضاته جنائيا أمام المحاكم الكندية.

لكن الغريب في الأمر هو أن معظم المسلمين الذين كانوا يترددون على هذا المكان لم يقدموا يد المساعدة اللازمة بالوقوف إلى جانب صاحب الضيعة الذي ضحى من أجل مساعدتهم في قضاء أجواء العيد ورسم الفرحة على وجوه الكثيرين من العائلات المسلمة، فبذل أن يكونوا نموذجا في التضامن الذي يوصي به الدين الحنيف، وقفوا موقف المتفرج أمام تسلط المؤسسات الكندية على صاحب الضيعة، يضاف الى هذا السكوت المطبق للجمعيات الاسلامية التي لم تكلف نفسها البحث أو التطرق للموضوع، خاصة وأن هذا الحدث ستكون له عواقب وخيمة
في حالة إغلاق الضيعة بسبب احتفالات عيد الأضحى، حيث يعتبر هذاالمكان ملجأ لعدد كبير من العائلات لشراء المنتوجات الحلال طيلة آيام الاسبوع، وكذالك لبعض تجارالتقسيط من الجاليات المسلمة، هذا دون أن ننسى أن هذه الضيعة تشكل المدخول الوحيد لأفراد العائلة التي تقوم باستغلالها، وإغلاقها يعني دفع هذه العائلات نحو البطالة.

لهذا تهيب “جمعية صوت مغاربة كندا” بجميع المسلمين، بمقاطعة الكيبك أو خارجها، لمساعدة صاحب الضيعة على دفع الغرامة الثقيلة التي فرضت عليه، خصوصا وأنه شخص معروف بطيبوبته وانفتاحه وكان يدافع على المسلمين ويقف الى جانبهم ويدعوهم الى التشبت بعاداتهم وطقوسهم الدينية. وقد وضعت الجمعية رهن الإشارة حسابا بنكيا لتقديم المساعدة والتضامن مع صاحب الضيعة ميشال كلوتيي ليتمكن من دفع الغرامة الثقيلة المفروضة عليه من قبل السلطات الكيبيكية.

Leave a Comment