المغرب

الألماني هورست كوهلر مبعوثا خاصابالصحراء

هورست كوهلر

      محمد سديري

 

بعد أقل من شهر من تقديم المبعوث السابق الأمريكي كريستوفر روس لإستقالته، عين الأمين العام الجديد للأمم المتحدة، أنتونيو غوتيريس، الرئيس الألماني السابق هورست كوهلر مبعوثاً شخصياً له خاصا لحل نزاع الصحراء المغربية، ومن النتائج المرتقبة لهذا التعيين حدوث اهتمام أوروبي وخاصة ألماني أكثر بالنزاع. وينتظر بعد هذا التعيين مصادقة أطراف النزاع، المغرب والبوليزاريو وكذالك مصادقة مجلس الأمن.
وقد أكد هذا المستجد عزم الأمين العام الجديد الذي صرح، مع بداية ولايته، على أنه سيعتمد على مقاربة جديدة لنزاع الصحراء، وأنه يفضل لذالك سياسياً أوروبياً ممثلاً له في النزاع ليشرف على المفاوضات بحكم قرب أوروبا من هذا الملف جغرافيا وتفهمها له أكثر من مبعوث أمريكي أو آسيوي. وحسب مجموعة من المصادر فإن المغرب رحب بهذا التعيين لأنه يفضل سياسيا من أوروبا أو من آسيا بدل سياسي من الولايات المتحدة حتى يتفادى الضغط من طرف الخارجية الأمريكية التي وقفت في الماضي الى جانب المبعوث الشخصي جيمس بيكر، كما وقفت الى جانب المبعوث الأخير كريستوفر روس. أما بالنسبة لجبهة البوليساريو فهي تفضل مبعوثاً أمريكياً لأنها تعتبره الأكثر إنصافاً لها بحيث أنها اقترحت تعيين الأمريكي جون بولتون مبعوثاً خاصاً في نزاع الصحراء، والذي يتعاطف كثيرا مع البوليساريو.
ولاشك أنه أمام هورست كوهلر، المبعوث الأممي الخاص للصحراء، تحديات كبرى لاستعادة الثقة بين الأطراف لتفادي استئناف المواجهة المسلحة والإلتزام التام بقرارات مجلس الأمن، خاصة بعد تأجج المواجهة بين البوليزاريو والمغرب بمنطقة الكركرات، مما سيجعل هذه المهمة صعبة للغاية. ويتميز المبعوث الأممي الجديد ببراغماتيته الكبيرة وحنكته السياسية وهو متأثر بالدبلوماسية الألمانية فيما يخص هذا الملف وهي رؤية باردة متأثرة كثيراً بالرؤية البريطانية وليس الفرنسية، حيث أن ألمانيا دائماً تقف موقف الوسط بين الدول التي تؤيد المغرب مثل فرنسا واسبانيا والدول التي تضغط على المغرب وهي بريطانيا والسويد والدنمرك وفلندا. ولاشك أن ألمانيا، بعد هذا التعيين، ستشكل مسرحا للمواجهات بين المغرب وجبهة البوليساريو لمزيد من التأثير وكسب تعاطف القوى السياسية بهذا البلد، يضاف الى الصراع الدائر داخل بلدان الإتحاد الأوربي عامة.

Leave a Comment