فضاء مغاربة العالم قضايا الهجرة

أكاديمية الجاليات المغربية للغة والتربية

صورة مأخوذة عن بريس 24

    محمد سديري

 

تم مؤخرا إطلاق مبادرة فريدة تعنى بأطفال الجاليات المغربية بالخارج تتوخى التربية وتعليم اللغة العربية، وذالك لترسيخ القيم والهوية وفي نفس الوقت من أجل تنمية شخصية الطفل في جوانبها الاجتماعية والشخصية والوطنية والانسانية. وتعتبر هذه المبادرة ثمرة مجهوذات وحصيلة لسنوات من الجهد والبحث والتعلم المتواصل في علوم التربية وأصولها العلمية والشرعية والوطنية والإنسانية، وأيضا بعد سنوات من تتبع اهتمامات وطموحات وتحديات واقع الجاليات المغربية عبر العالم. وقد عملت هذه المبادرة على الاستفاذة من التكنولوجيا الحديثة لفسح المجال أمام أجيال المهاجرين، ووضعت رهن إشارتهم موقعا الكترونيا يمكنهم من التكوين الذاتي ومتابعة الدروس عن بعد وفق الأوقات التي يختارونها. والأكاديمية موجه بالخصوص للأطفال الذين ازدادوا بديار المهجر، حيث ستمكنهم من الإستفاذة من أساليب التربية الحديثة وكذالك تعلم اللغة العربية، وكذالك من تعلم القرآن الكريم والحديث الشريف.

وجاءت هذه المبادرة لتمد الأطفال بالمعرفة اللازمة من أجل تنمية وعيهم التربوي واللغوي بشكل مبسط يراعي قدرات الأطفال ويحرص على غرس الحميمية والمحبة بين الآباء والأبناء، ففي كل أسبوع يتلقى الأبناء كلمة في الموضوع وتنتج عنها أنشطة لاتتعدى 10 الى 15 دقيقة كل يوم وفي اليوم الرابع أو الخامس على الأطفال أن يقيموا إنجازا مصورا حول ماتعلموه، لأن التربية بالإنجاز تعزز تقدير الذات لذى الأطفال، خاصة إذا انجزت هذه الأعمال بشكل جماعي مع أطفال أخرين، وهذا ما يعلمهم حب الخير وتعلم القيادة وهي أمور كلها يمكن تحقيقها بتعاون الأبناء مع أبناءهم.

ولاشك أن أكاديمية الجالية للتربية والكلام بالعربية ماهي إلا الخطوة الأولى لدعوة الأباء للتعاون على هذا النوع النبيل والسامي من البر، بر الأولاد، فمهما كانت الاهتمامات المهنية والعملية والاجتماعية أو حتى العلمية للأباء، فإن أولوية الاهتمام بالأبناء تبقى هي الأساس لأنهم يعتبرون مستقبل الإنسانية.

وفي الأخير تجب الإشارة الى أن وراء هذه المبادرة هو الأخ خالد بوتنورة المقيم بمونتريال بكندا وهو فاعل جمعوي له عدة مبادرات تهم شؤون الجالية عبر العالم ويتتبع أخبارها بشكل يومي وبدون ملل وهو ما ممكنه من إنجاز صفحة الفايسبوك التي يتابع من خلالها النماذج المغربية الملهمة عبر العالم، خاصة أولئك الذين حققوا إنجازات مهمة في مختلف الميادين، كما أنه يتابع أنشطة الجمعيات النشيطة في مجال الهجرة والإندماج. وهو حاصل على دبلوم في تسيير المقاولات، وكذالك على ديبلوم المدرسة العليا للإدارة العمومية بمونتريال، حاليا يحضر الدكتوراه في التربية بجامعة شاربروك وله اهتمامات أخرى بشؤون التكوين الهجرة.
لمزيد من المعلومات حول أكاديمية الجالية للغة و التربية يمكنكم زيارة الموقع:
www.mre-education.com

Leave a Comment