المغرب سياسة

أراء المغاربة في خطاب العرش من خلال الفضاء الأزرق

 

  محمد سديري

 

لازال عدد من المغاربة، سواء داخل الوطن أو خارجه يعبرون عن أراءهم حول خطاب العرش الذي يوافق الذكرى الثامنة عشرة لإعتلاء محمد السادس سدة الحكم بالمملكة، وهو الخطاب الذي جاء في ظرفية دقيقة، بحيث أن انتظارات المغاربة كانت كبيرة، خاصة بعد الحراك الذي تعرفه مدينة الحسيمة والذي دخل شهره الثامن دون أن تعرف مطالب ساكنة الريف عموما ومدينة الحسيمة خصوصا طريقها إلى الحل، خاصة بعد اعتقال مجموعة نشطاء الحراك. وقد عرف الفضاء الأزرق مواكبة الخطاب من خلال مجموعة من الأراء، وفي مايلي مجموعة من التدوينات:

فقد كتب الأستاذ الجامعي عمر الشرقاوي على حائطه:
” قرأت وعاودت خطاب الملك لكن أقوى ما فيه بما تحمله من مسكوت عنه هي هذ الفقرة:
“ولكن إذا تخلف المسؤولون عن القيام بواجبهم، وتركوا قضايا الوطن والمواطنين عرضة للضياع، فإن مهامي الدستورية تلزمني بضمان أمن البلاد واستقرارها، وصيانة مصالح الناس وحقوقهم وحرياتهم”.
وأضاف الشرقاوي: ” خطاب الملك امس لمح الى امكانية لجوءه ل10 خيارات دستورية في حالة استمرار الاوضاع على ما هي عليه. لا تستهينوا بخطاب العرش فالمسكوت عنه ابلغ مما قيل”

ونشر جمال الدين شعيب مايلي:
“فئة واسعة من الشعب كانت تنتظر خطابكم بترقب وإهتمام بالغ وكأنه ينتظر مبارة فاصلة للمنتخب الوطني ..لكن للأسف الشديد لم تكون في مستوى المرحلة وتحدياتها .. تخمض الجمل فولد فأرا ..كنا ننتظر منكم جرأة أكبر في وضع اليد على مكامن الخلل ومنابع الفساد وتسمية الأشياء بمسمياتها ..لكنكم للأسف الشديد كما هيا عادتكم قمتم ب ( التبوريدة ) على الحلقة الأضعف في البلاد وهيا الأحزاب السياسية التي تعلمون جيدا أنها هي الشماعة الأسهل في إلصاق فشلكم عليها إستغلتم فراغ الساحة السياسية من قامات وزعماء سياسيين كبار منهم من رحل عنا ومنهم من إعتزل السياسة فتم تعويضهم بكراكيز لاقيمة ولا مكانة ولا تاريخ لهم .. لتلعبوا دورا البطل المغوار المنقذ الموجه المعفى من الخطأ وكأنكم أنتم ملائكة والباقي شياطين سيئون لايقومون بواجبهم خطاباتك أصبحت تحمل صفة الشعبوية و بإمتياز ، مملة ، مكررة ، جوفاء ، مع إختلاف العناوين فقط، فبعد مهزلة أين الثروة وإصلاح الإدارة العمومية أمس إخترت عنوان مناسب للظروف الحالية وهو إنتقاد المسؤولين السياسيين ..خطابكم كله مردود عليكم وملئ بالتناقضات”

ودون يحيى الجابري على حائطه:
“الملك يثني على الأمن لأفراط في الزرواطة والقنابل المسيلة لدموع ، ويتجاهل الكريساج ولتشرميل والسرقات في المدن المغربية”

أما يحيى اليحياوي فقد نشر مايلي:
“استمعت لخطاب جلالة الملك ثلاث مرات. إعادة تشخيص دقيقة لما نعرف جميعا. لكن أن تأتي على لسان رئيس الدولة، فهذا معناه، فيما يخصني، أننا لم نكن نزايد في كتاباتنا ولا في استقراءاتنا. المنظومة مهترئة بكل المقاييس. لقد بتنا في مجتمع متوحش. الحد الأدنى من الصدق والثقة انتفى. بات يحكمنا ويتحكم فينا “اللي يسوى واللي ما يسواش”…لو قلت إنه يجب إعادة البناء، سأوصف بالمثالية، لكني أقولها مع ذلك وبالمباشر الحي: يجب أن نبدأ من الصفر…أن نهدم ونعيد البناء وإلا ستسقط الخيمة فوق رؤوس الجميع…وإني لأراها قاب قوسين أو أدنى من السقوط ما لم نتدارك…”

وكتب عز الدين هنينو:
” القصر الملكي يحاول التهرب و التنصل من كل المصائب و الكوارث اللتي تقع في البلاد…و يحاول تلفيقها للأحزاب السياسية اللتي هي أغلبها تابعة للمخزن… من أسس البام؟ أليس فؤاد علي الهمة مستشارك يا سيدي. من أسس حزب التجمع الوطني للأحرار؟ من أسس حزب الاتحاد الدستوري؟ من أسس الحركة الشعبية؟ أليسو أقرب أقرباء القصر؟؟؟ بالنسبة للمسؤولين عن تردي الوضع الأمني و الإجتماعي و الإقتصادي في بلدنا الحبيب، أحس و كأنني أنا من أعفيت بنكيران من مهامه و أنا من عينت لفتيت و حصاد و اخنوش و الطالبي العلمي وزراء في الحكومة… و كأنني أنا من اتهمت بتهريب الأموال إلى بنما… و كأنني أنا من صرف 22 مليار على ملعب لكرة القدم و أنا من وجدو في بيتي 17 مليار…
سيدي نقدر مجهودك و نثمن كلامك الجميل و البراق… لكن أخبروني جزاكم الله خيراً من يعين الولاة و العمال الطغاة و الفاسدين على رأس المواطنين؟؟؟ و لمادا عندما يتورط والي جهة أو عامل إقليم في قضايا فساد يتم تنقيلهم فقط من جهة أو عمالة إلى جهة ثانية دون محاسبتهم؟ و كأنهم يكافئون على فسادهم و ظلمهم للمواطنين… الم يكن حريا بكم أن تحاسبو الظلمة و المفسدين لتكسبو ثقة المواطن و تجعلوه يحس أنه مكرم في وطنه؟؟.
سيدي تساءلتم عن سبب تأخير بعد المشاريع التنموية و الإجتماعية… الم يخبرك مستشاروك أن سبب تأخير بعض المشاريع هو وزيرك السابق في وزارة الداخلية (محمد حصاد) حينما أمر بتوقيف إصلاح بعض حدائق و شوارع الدار البيضاء و تطوان… بداعي الحملة الانتخابية!!! ألم يخبرك مستشاروك أن الوالي السابق عن جهة الرباط سلا القنيطرة و وزيرك الحالي في الداخلية هو من أوقف ميزانية جماعة الرباط و ميزانية بعض المقاطعات لأكثر من سنة و بالتالي تأخر إنجاز المشاريع الاقتصادية والاجتماعية والثقافية و التنموية… و الغريب في الأمر يا سيدي كما جاء في خطابكم أن هؤلاء الأشخاص قد تم تعيينهم في مناصب جديدة و أكثر حساسية من الأولى بحيث جعلت (محمد حصاد) وزيراً للتربية و التعليم و رقيت لفتيت ليصبح وزيراً للداخلية… و هذا سبب رئيسي يجعل المواطنين يسحبون ثقتهم من جل المسؤولين…
سيدي… التلميح و التلويح لن يجدي نفعاً مع المفسدين. المفسدين وجب توقيفهم فوراً و محاسبتهم ثم محاكمتهم و سجنهم، و أعدك أن كل المواطنين سيصبحون بخير و سيعلمون أن هناك ملكاً شجاعاً و عادلاً و رحيما يقف أمامهم و يدافع عنهم و بالتالي سيتحقق الإلتحام الحقيقي بين الملك و الشعب”

ونشر عثمان اشقرا على مدونته:
“من قصر المشور بتطوان ألقى الملك محمد السادس خطابه “الغاضب” ضد الإداريين والحزبيين الفاسدين المفسدين ليلة عيد العرش. غداة عيد العرش سيتلقى السلطان محمد السادس “بيعة” أهل الإدارة والأحزاب الممثلة في مختلق المجالس المنتخبة. بالطبع، هنا يحضر la raison de l’état الذي يمكن تفهمه (بصعوبة) ، ولكن ألم يكن من الممكن بعث رسالة إلى الشعب….مجرد رسالة بسيطة تقول بأن عهد النفاق والكذب الذي فضحه الملك نفسه قد انتهى أو يلزم أن ينتهي ومظاهر البيعة الزائفة هو كذب ونفاق على الملك الذي لم يعد يثق في الكثيرين من الذين على بالكم ويحضرون اليوم لتقديم البيعة؟

وتساءل عبد الحميد بناني في تدوينته قائلا:
“هل نحن بصدد خطاب أزمة أم أننا أمام أزمة خطاب؟”

وجاءت أراء رؤساء وأمناء الأحزاب المغربية كالتالي:
سعد الدين العثماني:
“خطاب العرش قوي وفيه رسائل واضحة للسياسيين”
عزيز أخنوش:
” خطاب واضح، قوي وفيه رسائل مباشرة للأحزاب السياسية”
نبيل بن عبد الله:
” الخطاب وضع الأصبع على الجرح وأرسل رسائل واضحة للطبقة السياسية”
محند العنصر:
” خطاب واضح وصريح وتوجيهي للأحزاب السياسية من أجل القيام بدورها”
إدريس لشگر:
” لا بد أن نتفق على أن خطاب العرش كان واضحاً وعلى الأحزاب السياسية أن تقوم بدورها

Leave a Comment